توالت الأيام سراعا ً ..
دون أن نشعر بها ,,
فكل ماكنا نفكر فيه ..هو الحفظ والمراجعه ..
وتصحيح تلاوتنا والتي كانت تأخذ جل وقتنا ..
والذي كان هاجس البعض ..
فقد نسيت أن أخبركم أن دورتنا كانت تشمل دروس التجويد من بدايته حتى نهاية الوقف والابتداء..
كنا نضحك كثيرا ً على بعضنا البعض عند تصيح التلاوة ..
فلا يكاد أن يكون قد خرج حرف من أفواهنا سليم..
وتوالت الايام .. وبدأنا نشعر بضغط الدورة ..ولسان حالنا يقول (( لا بأس فالقرآن يحتاج إلى صبر وكفاح)) و (( الضغظ لايولد إلا الإنجاز))
حتى وصلنا إلى تلك السورة التي لا يحفظها إلا الهمام
.. إنها سورة الأنعام ...
وبدأ الاحباط يصيب البعض ..
حتى شرع البعض بالانسحاب..تأثرنا كثيرا ً ..
حاولنا اقناعهم أن هذا ليس هو الحل الوحيد ..
وأن هذا القرار سيعقبه الندم لكن دون جدوى ..
وتم الانسحاب وصار العدد27 بعد أن كنا 35 طالبه ..
وأكملنا المسير ..
وأعيننا تترقب الغد ومالذي سيكون فيه ..
أخبرتنا المعلمة أنه سيكون هناك امتحان لسورة الأنعام لتثبيتها والامتحان سيكون أمام الجميع ..
وبالفعل جاء يوم الامتحان ..
الكل في حالة خوف وترقب ...
وأعيننا ترقب الوجه العاشر في سورة الأنعام
(( وإذ قال ابراهيم لأبيه آزر.. الآية))..
فمن منا ستكون هذه الآيات من نصيبها ..
لأنها وبكل بساطة من أيسر الآيات التي واجهناها منذ بداية حفظنا ..
حتى انتهى هذا الامتحان .. شعرنا بالفرحه بسبب الانجاز الكبير الذي حققناه ..
ولأننا كلنا أصبحنا ذلك الهمام الذي حفظ سورة الأنعام ..
توالت الأيام ..
ودخلنا في سورة الأعراف وتلتها الأنفال حتى وصلنا إلى براءة ..
وأخيرا ً جاءت الوقفة الثانية ( العشر أجزاء)
كانت هذه الوقفه بالنسبة لي وللكثيرات من أخواتي مجرد
ح ل م
شعرنا برهبتها وهيبتها ..
كانت الأيام التي تسبق الامتحان ..أياما صعبة ..
كلما تذكرنا أن الأمتحان سيكون من سورة البقرة وحتى براءة..
نصاب بالخوف والتوتر ..وعظم المسؤليه..
حتى جاء يوم الإمتحان ..ودخلت القاعة ..
بدا وكأن الأمر بالنسبة لي حلم ..هل حقا ً حفظت من القرآن عشرة أجزاء !!!
وانتهى الإمتحان الذي لم يخلو من بعض المقاطع في سورة الأنعام
وأخيرا مرت العشر كأختها الخمس ..
ولكن برهبة أقل وبثقة أعلى وبهمة أسمى وأرقى ..
وبعد الإمتحان وهذا الإنجاز الرائع قررنا الإحتفال ..
وبالفعل احتفلنا سويا ..كان يوم الاحتفال يوما رائعا ...
قد تستغربون مني
فأنا لا أكاد أذكر الكثير من تلك الفترة التي تلت العشر اجزاء..
ولكن كل ماأعرفه أننا أكملنا المسير..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق