صناعة المجد ... والشطر الأعلى
واصلنا المسير وأكملنا السير..بدأنا بيونس ..
ووصلنا الى السورة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم ( شيبتني هود وأخواتها )
أو كما قال عليه الصلاة والسلام مررنا بيوسف
والمحن التي واجهها كانت وقفتنا عندها رائعة ..
شعرنا ونحن فيها بالثبات والأمل حتى وصلنا إلى ابراهيم
وقرأنا جميعاً قول الله عز وجل (( وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا .... الاية)
سبحان الله وكأنها تخاطبنا بل هي حقا ً تخاطبنا ..
قلت في نفسي حقا وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ..
مضينا ومضينا الى أن وصلنا إلى سورة النحل التي لا يحفظها إلا الفحل بدأنا نشعر بالتعب ..
فالآيات بدأت تتداخل على بعضها ..
وكاد الفتيل أن ينطفئ ..
وأصبحت الهمم في تراخي كبير ..
وهاجس الجميع امتحان الخمسة عشر جزءاً و17 عشر مقطعا في انتظار كل واحدة منا ..
فقد علمنا جميعا ً أن امتحان الشطر الأول من القرآن يحوي على سبعة عشر مقطعا ً..
حينها صاح الجميع ..
فالأهل يريدون ..والزوج يريد .. والأبناء يريدون .. ونحن نريد ..
هنا جاء دور الشيطان ليقول وأنا أريد ..
نعم لقد جاء هاجس الإنقطاع عن الدورة ..
وبدأت النفس بالتسويف ..فالدورات قادمة وستعوضين مافات ..
لكن صوت بداخلي رد بعد مد وجزر ..هيهات هيهات ..
مامضى من العمر لن يعود وما كان يوما ً درب النجاح مفروش بالورود..
جددت العزم من جديد ..وجعلت أذني تصم عن الوساوس وكأن عليها صماما من حديد ..
وأخذت كل واحدة منا تشد على يمين اختها ..
حتى نكمل تلك الرحلة التي بدأناها سويا ً
والتي أسمتها معلمتنا رحلة صانعات المجد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق