الجمعة، 10 أبريل 2009

مشوار الشهرين ..


مشوار الشهرين ...


انتهت رحلتنا الطويله .. وبدأنا بمشوار قصير كان أشبه بسباق مع الزمن
فما حفظ في تسعة أشهر سيراجع في شهرين!!

الكمية كبيرة والفترة قصيرة..
وجاء صباح السبت ..
دخلت معلمتنا الفصل بوجه جديد ونبرة جديده .. بوجه يحمل ملامح الحزم ,, ونبرة صوت تشير الى الجد ولا شيء غير الجد..
أخبرتنا أن ما مضى من تسعة أشهر في كفة ,, والأيام القادمة في كفة أخرى!!
لا اخفيكم سرا ً .. ارتبك البعض وكاد البعض أن يبكي لكن عندما أصغينا إلى الحديث تأكدنا انه عين الصواب ..
فلأن هذه الأيام كانت أيام صيفيه فلابد من الحزم والجد ..
إذا لا مجال للراحة .. أبد ابدا!!
ابتدأنا مشوارنا القصير الوعر ..
وبدأت معه الضغوطات تتكالب علينا من كل اتجاه ..
النصاب تزايد إلى ما يزيد عن الضعف ..ففي السابق كان نصابنا لا يتجاوز الثلاثة أوجه لكنه اليوم وصل إلى أربعة عشر وجها!!وقد يزيد!!
وأجواء الأجازة الصيفية ابتدأت !!
فهذه تريد السفر ,, وهذه تستعد لاستقبال الزوار ..
وتلك لديها من المناسبات مالله به عليم ..
حتى أن الضغوطات ازدادت علينا من جانب الأهل ..

ألم تختموا ؟!! لم َ المراجعة إذا ؟!!

كلها ضغوط في ضغوط ..
كان الجميع ينظر إلينا من زاويته !! لكن نحن كان لنا زاويتنا الخاصة وحلم كبير لا يعلمه إلا من عاش ماعشناه!!
وهكذا كل يوم لنا قصة جديده !!
في تلك اللحظة تساءلت متى سننتهي ؟!
خرج هذا السؤال مني ومن بعض أخواتي
فالنفس بدأت تشعر بالتعب الشديد !!
أنا لا أتمنى النهاية .. كل ما تمنيته في تلك اللحظة هي ساعات راحة ليس إلا !!
والتي كنت أظنها ساعات راحة ؟!!
شعرت معلمتنا أننا قد أوشكنا على السقوط في فوهة تلك الضغوطات
حينها بثت بداخلنا شعلة الحماس من جديد ..
وأخبرتنا أنه سيقام هناك ( تحدي)
بحيث أنه في خلال هذه الفترة _فترة المراجعه_ والتي يقتصر زمنها على الشهرين سيقام فيها تحدي.. كل شهر منها على حدى ومن ستحصل على أقل عدد من الأخطاء في الشهر الأول ستكون شهادة
التميز
من نصيبها !!وكذلك هو الحال في الشهر الثاني ..
ازداد الحماس من جديد وبدأ التنافس يأخذ مجراه في نفوسنا ..
وهكذا .. ارتفعت الهمم من جديد ولله الحمد والمنه ..
إلى أن جاء وقت الدروس النموذجيه ..
التي كانت حديث الساعه في تلك الدورة ..
وزعت الدروس .. وحصلت كل واحدة منا على درسها الذي لن تنساه أبدا ..
كان للدروس النموذجية أجوائها الخاصة ..
اجواء تحمل رياح الخوف والضحك والتوتر والبكاء والحياء والأمل !!
وأكثر ما كنا نهابة هي تلك الطالبة التي كانت تأخذ مقعدا لها في الصف؟!!
كانت تلك الطالبة هي معلمتنا التي اطلقت على نفسها لقب الطالبة المشاغبة !!
وجاء موعد أول درس نموذجي والذي كان من نصيب أديبة صانعات المجد في درسها مقدمة المخارج
تقدمت أديبتنا للدرس وقابلتها الطالبة المشاغبة بالأسئلة !!
الى ان انتهى الدرس وخرجت المعلمة الطالبة من الفصل ..
حينها تسابقنا جميعا الى اول معلمة لدينا لتهنئتها على اجتيازها هذا الامتحان النفسي بنجاح !!
قد تتساءلون لم َ كل هذا التوتر من هذه الدروس ؟!!
سأخبركم ..
لأننا كنا دائما نقوم بدور المتلقي ..
لم يكن منا المعلمات سوى القليل جدا جدا
لهذا السبب شعرنا بالخوف والتوتر فنحن لا نعلم شيئا ً عن التدريس وأساليبه سوى الشيء اليسير الذي لا يكاد أن يذكر ..
وهكذا كان الحال .. ما ان تنتهي احدانا من درسها حتى يبادرها الجميع بالتهنئة الحارة وكأنه يوم عيد !!
لم تمح ذكريات تلك الدروس من مخيلتي ولا من مخيلة اخواتي !!
فبالرغم من توترنا أثناء القاء الدرس الا أنها كانت من أجمل الأيام .. فقد كانت سببا بعد الله في زيادة الحماس بداخلنا
فلن أنسى أبدا مواقف البعض ..
كموقف عبير التي اصيبت بهستيريا الضحك أثناء القائها الدرس
ولا موقف صفاء الذي كان درسها من أروع ما رأيت
وكيف ننسى موقف زينب ومعاناتها مع حرف الضاد
واختلاف اقوال العلماء مع زهرة
وتلك المقدمة الطويله التي القتها فاطمة في درسها الإقلاب
وموقفي في درسي الذي أعيد مرتين !!
مواقف لا تنسى ابدا
فأسئلة معلمتنا كانت تصيب البعض بالدهشة والصدمة..
كنا نعالج الأمر بارسال المساعدات من على بعد..
وهكذا ..توالت الدروس درسا بعد درس ..
الى أن انتهت .. وانتهى معها منهج التجويد ..
ولم يبق على نهاية دورتنا سوى أيام قلائل ..
فهاجس اليوم الأخير أصبح محط تفكيرنا ..
فبعد أن كان يوما انتظرناه طويلا .. أصبح اليوم حدثا ً غير مرغوب فيه !!
لأن هذه الدورة لم تكن مجرد أيام !!
بل هي نقطة فاصلة لا نعرف كيف ستكون الحياة بعدها ..
بل أقول
كيف كانت الحياة قبلها ..
ترقبوا
الجزء الأخير من

هنئوني فقد ابتدأت حياتي من جديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق