آن الأوان لــــ نحتفل
بعد ان انتهت لحظات الختم ... قررنا أن نطلق سراح باصنا الذي كان ينتظرنا لفترة طويله !!
وبالفعل صعدنا جميعنا الحافله وجلسنا فيها اخذنا نتبادل اطراف الحديث ::
فكل حواراتنا تدور حول كيف كنا بالأمس( السبت) .. وتوقعاتنا عن اليوم( الأحد ) ..وماذا سيحصل في الغد( الاثنين) !!
وهكذا في تلك اللحظة رن جوال في الحافلة ::
وعندما عم الهدوء علمنا أن صيحة الجوال قادمه من حقيبه زينب الذي تهلل صوتها فرحا ً عندما علمت بخروج والدتها من المشفى ..
حينها أصبحت الفرحه فرحتين ليس فقط لبريق بل للجميع ...
قمنا بالمباركة لها ونحمد الله على هذا الخبر الرائع للجميع ::
توقفت الحافله امام منزلي ::
ودعت الجميع ونزلت منها ودخلت الى البيت قابلني الأهل بابتسامات وتبريكات وبينما هم كذلك حتى خرجت امي .. التي القيت بنفسي بين احضانها وبكيت..قالت لي : فرحتي اليوم بك تفوق فرحتي بيوم عرسك ضحكت من كلامها وتبسمت فرحا لأني حققت لها أمنيتها التي كانت تحلم بها منذ زمن
^^^^^^^
وجاء المساء أويت الى فراشي لأنام فأنا منهكة جدا مما حدث..يا الله كم انا مشتاقه للنوم فأنا لم أنم منذ أيام وهذا ليس حالي وحدي بل إن كل أخواتي كذلك لكن ابى النوم أن يأتي فالفرحة كبيره أكبر من شوقي للنوم الهادئ .
الى أن نادى المنادي لصلاة الفجر .. قمت من على فراشي وتوضأت وصليت عدت لأنام ولله الحمد ما ان وضعت رأسي على الفراش حتى غفوت غفوة طويله الى الساعه السابعه...
استيقظت من نومي الطويل ...
و بدأت بالتجهز للذهاب للدار ..
وبالفعل وصلت الى الدار التي كانت خاليه الا من صانعات المجد ..
وجدت الجميع هناك بحلة جديده كأنه يوم العيد .. وما ان رأوني حتى جاءوني سراعا ً يتسابقون ..
ضحكت من هذا المنظر وبالفعل سلمت عليهم سلام حار جدا فقد أخذ الشوق مني مأخذه..
تذكرت ذلك النشيد الذي يقول
كأنني إذ رأوني ثمَّ وانطلقوا .. نحوي سريعاً وأيُّن أوَّلاً يصِل
فعانقوني وبالأخرى أُعانقهم .. أحبتي إخوتي قد جئتكم فسلوا
سلمت على الجميع دون استثناء ..وانضممت الى مجموعتي !!
نسيت أن اخبركم بأننا بالأمس قررنا أن ننقسم الى مجموعات ..
وعلى كل مجموعه اعداد برنامجاً صغيرا ً والفعل انضممت الى مجموعتي التي كانت تضم ( سلطانة وعبير وكوثر ) وبينما انا معهم وجهت نظري للجميع وتبسمت فالجميع منشغل كل مجموعه تضم عضواتها في سريه كامله ..
فلا أحد يود أن يخبر احد عما يقوم به ..
حتى انتهينا من إعدادنا للبرامج ..
توجهنا الى فصلنا الذي تزين هو الآخر بحلة جديدهوبدأت كل واحدة منا بسرد ما حدث لها بعد عودتها الى البيت واستقبال الأهالي لهذا الخبر السار .. فضحكنا من مواقف البعض وبكينا مما حصل للبعض الآخر ..
ثم بدأت كل مجموعه بعرض برنامجها ..
وما ان بدأت البرامج بالعرض حتى سالت الدموع تارة وتعالت الضحكات تارة واقشعرت الأبدان تارة أخرىحتى نودي لصلاة الظهر قمنا للصلاة وبعدها جاء دور الغداء ...
انضم الجميع لتناول وجبة الغداء التي كان لها مذاقها الخاص فقد كان لكسرة الخبز طعم آخر مع صانعات المجد ....
وانتهينا من الغداء وبدأنا للاستعداد للاستقبال الضيوف ( أولياء أمورنا )
الذين قررنا دعوتهم للاحتفال معنا ..
اذن لصلاة العصر وبدأ الضيوف بالقدوم ( امهاتنا واخواتنا امهات الأزواج .........الخ)
سلمنا عليهم واخذت كل واحدة منا تعرفنا على اهلها ..
ذهبنا الى الفصل الذي قمنا بتزيينه هو الآخر لهذا اليوم واستقبلنا اهلنا فيه ...
ضحكنا وبكينا واحمرت الوجوه من الخجل وذلك بسبب كلمات الامهات وتعليقاتهم علينا وعن احوالنا اوقات الامتحانات ..
ضحكنا على كل واحده فينا وهي محرجه من كلام امها عنها ..
الى أن أذن للمغرب وودعنا بعضنا وعدنا الى منازلنا وجاء الخبر بأن يوم الغد اجازةلا اخفيكم سرا ..
كنا في بعض الأوقات نفرح عندما نعلم بأن هناك اجازة ..لكن في ذلك اليوم حزنا كثيرا ً ..لأن بعد الغد الأربعاء سيكون موعد رحلة البعض من صانعات المجد الى مكه المكرمه وودنا توديعهم وكان أملنا في يوم الثلاثاء ولكن بعد هذا القرار لا مجال للتوديع ..
وبالفعل جاء يوم الثلاثاء استقظت من نومي باكرا ...
نظرت الى الساعه انها السابعه والنصف .. تأففت فمن المفترض ان أكون في هذه الساعه في الدار لكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا مجاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اال للذهاب وعدت الى النوم من جديد...
مر يوم الثلاثاء ببطئ دون أحداث تذكر الا من اتصال ٍ من معلمتنا اخبرتني فيه بأن غدا يوم الأربعاء ستكون هناك رحلة الى دار الهدايه لحضور حفل ختامي ..
تهللنا فرحا ً بهذه الرحلة لسبب واحد وهو وجود الاستاذه اماني عاشور صاحبة كتاب البيان المفيد في علم التجويد الذي كان مقررا ً علينا خلال دورتنا وهي كذلك استاذه معلمتنا التي طالما حدثتنا عنها فتشوقنا من هذا الحديث لرؤيتها.. تجهز الجميع للذهابوجاء صباح يوم الأربعاء ..
الساعه 8 توجهنا بالحافله الى دار الهدايه ...
كان المكان مزدحما ً بالزوار .. تقدمتنا المعلمه للبحث عن أستاذتها ونحن من وراءها لا ندري الى وجهة سنتجه !!!حتى وقفنا عند باب المصلى ورأينا معلمتنا تبتسم من بعد لأمرأة داخل المصلى ..
سارت باتجاهها وسلمت عليها سلاما حارا ً تخلله البكاء ..ونحن من على بعد ننظر بأعين حائرة ترى من هذه المرأة ..
حتى صاحت احدانا انها استاذه اماني ..حينها سارت القشعريرة في بدني فقد كنت في لهفة كبيرة لرؤيتها تقدمنا جميعنا للسلام عليها بلهفة وخجل وتوتر ...قالت معلمتنا لها ::
هؤلاء هن بنياتي ..
تبسمت بدورها في وجوهنا جميعا واخذت تسلم علينا وترحب بنا ترحيبا ً خاصا ً أزال عن الجميع التوتر...
ترحيبا ً تخلله المباركة لنا بالختم ..
وجاء دوري للسلام سلمت عليها وفي داخلي اكاد اطير فرحا ً فهذه الاستاذة اماني صاحبة كتابي العزيز ..وبينما كنت اسلم عليها تساءلت بداخي يا الله ترى متى سأثني عندها الركب؟؟ متى سأكون من طالباتها ..
ربي حقق لي هذه الأمنية ...عدنا من دار الهدايه ..في تمام الساعه 11 ظهرا ..
نزلت من الحافله بعد ان ودعت جميع المسافرين لأداء العمرة فالرحلة ستكون في الساعه 3 عصرا ً ...دخلت الى المنزل ..
واخذت بالاستعداد ليوم السبت لبدايه رحلة جديده ..
فما حفظناه في 9 اشهر سنراجعه هذه المرة في شهرين ...