الجمعة، 25 سبتمبر 2009

رحلة كانت على العهد!!!

حياتنآ ...تعرجآت والتواءات
صاعدة وهابطــة تنحرف يمينـا وشمالا ...

وبعد انقطاع الأنفآس
وترقرق الدموع ...
تأتي النهايـة دائمـــاً
مؤكدة على صدقه تعـآلى ..
.. " إن مع العسـر يسـرا ...



ماسبق مقولة اعجبتني فأحببت اضافتها !!!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



هنا ..دعيني فقط لأكتب ... واحكي ...
دعيني اهمس بصوت خافت ..واعلن بصوت يدوي ..
سأكتب لمن كانت لي كالشروق من بين ركام السحااااب.
.ونور بدر يشق أرجااء المساء ..
الى من كانت لي (كالأنا ) نعم ( أنا)..

يامن علمتني ان الحياة عطاء لا ينتهي
..ووجة مشرق لا يعرف العبوس ..
كنت لي قصة جميله ..أبطالها ..

أنت والوفاء والمحبة والتآآآآخي ..

............................
تذكرين .
.يوما تعاهدنا فيه على الخير ..
تذكرين يوم ان تناشدنا امام الله لنكون عونا لبعضنا في طريق الخير ؟!!
تذكرين يوم ان تعاهدنا سويا حتى نصل للجنة ؟!!
فمعك قد بنيت العهد وتمسكت بالوعد ان امضي معك في طريق الخيروالدعوة في رحلتنا التي اسميتها

على العهـــــــــ سنبقى ــــــــــــــد
...........................
وبعد العهد ...تفرقنا ...

..
مرت الأيام ..كنت فيها اتسائل ؟؟
رفيقة دربي ... معينتي ..إلى أين مضت بك الدنيـــا ؟؟!!
فأنا ... قد رمت بي الدنيا الى حيث ...... لا اعلم سوى انه مكان موحش خال ِ من الطمأنينة والصحبة التي بفراااقها فارقت كل شي جميل ..

تلك الليلة ...خطرتي ببالي ...وإن كنت والله لا أنساااك ..
فتزاحمت العبارات وكأنها تريد اختناقي !!
ناديت في نفسي ..أين هي؟؟؟اين من كانت تقف معي دائمآ
تنثر كلماتها كالنسيم تجدد بي الحيوية والنشاط
تدفعني دوومآ دون تراجع بكلماتها نعم أن أكملي المسير ...
اين معينتي .. ؟؟
..............................................


حتى هدأت نفسي ..فمهما طال البعد ..
سأظل أدعو ربي أن يكلؤك برعايته ..كلما لاح طيفك في ناظري ..
وكلما هبت نسمــاااات مساء باردة ..في ليلي المظلم ..
.
..............................
ساعات ودقائق وايام ..كانت أشد مرارة من الحنظل .؟؟حتى سطع نصفي الآخر فجأة ..
نصف لا يشبهني
نصف يملؤني بعد الله ..املا .. وهمة..
بمكالمتي لها عبر الشكبة العنكبوتيه ...اعادت لي لهيب الحماس .. وفتيل العزيمه ..فتلك الإنسانة والله قد سكنت فؤادي
...............................
مرت الايام بين مد وجزر ..تارة توصلنا ببعضنا وتارة تلقي كل واحده منا في عالم آخر ..حتى وصلتني رسالتها ..اني قد رأيت ..أني سأعتمر ...
حينها قمت من مكاني ..
.دعوت ودعوت ودعوووووووووووووووووت ان يارب يااارب حقق لغاليتي
امنيتها
..فـ نفسها تتوق لبيتك الحراااام فلا تحرمها يارب من هذه النعمة ..
يااااااااااااااااااااااربـ
..............................
مضت الأيام وانا انتظر لحظة التفافه سيارتنا للعودة .. وكيف لاأنتظر ؟؟!! والحال قد عاف كل شيء
.............................
حتى حددت ساعة الشروق .. ساعة العودة من جديد لتتآلف القلووب من جديد ,,
يا اللــــــــــــــــه هو حلم أم حقيقة ?!
شعور لا يكاد أن يوصف فرحة لا تعادل أي فرحة ,
طالما انتظرت تحقيق ذلك الحلم شهر كامل
ثلاثون يوما كانت كفيلة بأن ترسم الحزن على وجهي ,وتحرق نيرانه كل شيء بداخلي قد تكون قليلة في نظر الآخرين ,
لكنها ثقيلة في مرورها .....مرة المذاق !

................................
حتى وصلنا ..والله رأيته يوم يفوق يوم العيد ...
فها قد عدتها قد عادت لي روحي ..بعد ان فقدتها .. بل اني شعرت بفقدها لشهر كامل..
اليوم هو الاثنين .."اتصلت بك .. بل كنت انت اول من علم بعودتي ..
وبعد ان حادثتك ...سقطت دمعاتي ..
فنيران الشوق تلتهب في داخلي لكن ؛ سرعان ماأن ستخمد .. بمجرد رؤيتي لك ولصانعات مجدي

ثلااثة ايام لا أكثر ..وستقر عيني برؤيتكن
فلا حرمتكن ..

الثلاثاء، 14 أبريل 2009

إليـــ ك يانفسي ..


سأروي لــ ك حكاية ..
لالا .. ليست حكاية ماقبل النوم ..

بل ..
هي حكاية ::: قلب وروح ,,



كان يامكان في كل زمان ...



كان هناك قلب نابض مفعم بالنشاط والحماس لايعرف الكسل ..

وبالمقابل :: كانت هناك روح كلها حيوية وبراءة ...



ذات يوم ..

اجتمعا في جسد واحد .. واتحدا ...

احب القلب الروح وبادلته الروح الاحساس ذاته !!

وهكذا أصبح كل منهما مكمل للآخر ...


فلا معنى للقلب بدون الروح ..
ولا معنى للروح دون ذلك القلب !!!



متلازمان حسب ماتعاهدا !!!


ومرت الأيام ..

الى أن جاء ذلك اليوم الذي انشغل فيه القلب عن الروح ..
وانغمس في عمله ..

وأهمل كل شيء وراءه ... حتى أنه أهمل تلك الروح المسكينه ؟!!


ولأنهما متلازمان ..

قررت الروح أن يكون الصبر هو علاجها ..

صبرت وصبرت ..

لكن يبدو أن الصبر قد ملَّ منها !!

فبدأت تشعر بالوحشة رغم الضجيج والصخب الذي من حولها ..


إلى أن وصل بها الحد للإختناق ..

أرادت أن تصرخ وتنادي بأعلى صوتها ذلك القلب الكادح ..
وأخذت تنادي وتنادي بصوت مخنوق لا حياة فيه ..

لكن
لا حياة لمن تنادي ...

فالضوضاء من حوله قد أصمته فلم يعد يسمع شيئا ً سوى تلك النبضات التي كانت ترج أرجاء ذلك الجسد ..


حتى فقدت الروح قواها ..
وأخذت تلفظ النفس تلو النفس ...


إلى أن فارقت ذلك الجسد ...


حينها توقف القلب عن العمل بسبب رحيل الروح ..
لكنه عاد للعمل بعد أن حُمل إلى جسد آخر ليبدأ فيه حياته الجديده ...!!






الجمعة، 10 أبريل 2009

هنئوني فقد ابتدأت حياتي من جديد!!!

هنئوني فقد ابتدأت حياتي من جديد!!!

هذه القصة صيغت من أجلكم ..

هذه القصة ليست لكاتب مشهور ولا مسارها كانت دور النشر ..

هذه القصة قصة كفاح ..

قصتي وقصة كل واحدة من أخواتي صانعات المجد ..

كان يامكان في هذا الزمان ..الساعه 7,00 مساءً

صحوت من نومي على رنين الهاتف الذي لم ينقطع ..

تساءلت متذمره !!أين اصحاب المنزل ليجيبوا على هذا المتصل المزعج رفعت سماعه

الهاتف متذمره

السلام عليكم

المتصل : وعليكم السلام بسبب رغبتي الشديده في النعاس والذي كان سببه الفتور

والملل لم انتبه إلى ذلك الصوت الممتلئ حياه وحيويه

المتصل: مابالك الم تعرفي من أنا حينها فقط تنبهت قلت عزيزتي ؟؟؟؟؟ كيف حالك

وبدأنا في حدث طويل على اثره ذهب عني النوم

صديقتي: كدت أن أنسى سبب اتصالي بك

سألتها : ما الأمر ؟وبدأت تخبرني بذاك الخبر الذي تهللت منه فرحا ً

أجبتها : غاليتي شكرا ً جزيلا لك ولن أنسى لك هذا المعروف أبدا

صديقتي : لا دعي للإطراء

موعدنا يوم الاثنين قلت لها:

ان شاء الله اغلقت السماعه

*************

يوم الاثنين

الساعه 6,00

صباحا استيقظت من نومي باكرا واتجهت الى هاتفي النقال وبدأت بالاتصال بصديقتي

فموعدنا اليوم

وما ان اغلقت سماعه الهاتف حتى اصبت باليأس فهي لن تأتي معي قلت في نفسي لعل

لديها ظرف يمنعها من الذهاب لا بأس سأذهب بمفردي ..

وبدأت بالتجهز للذهاب


نظرات حائره..
افكار متضاربه ..
خطوات متثاقله..
تساؤلات متلاحقه..
هذا شعوري حين سارت خطاي الى ذلك المبنى الشامخ الذي كتبت عليه لوحة
( مركز تدريب واعداد معلمات القران الكريم)
بعد الاعلان عن دورة لحفظ القران الكريم لمدة عام واحد هذا الذي كنت اعرفه عن تلك الدورة
وصلت الى المكان .. الكل مشغول ..
والمكان مزدحم فهناك عدد لا بأس به من الفتيات اللاتي تقدمن للمقابله

من هنا كانت رحلتي..



سألت المشرفة : أين غرفة المقابله ؟
فأشارت بيدها وادخلتني الى أحد الفصول توكلت على الله ...
دخلت ونظرت فإذا المعلمة تبتسم في وجهي وكأنها تحاول ازالة التوتر البادي على محياي ..ثم بدأت تسألني عن أسمي وبعض المعلومات التي تختص بي وبالدورة
ثم قالت لي اقرائي من قوله تعالى { كيف تكفرون بالله وكنتم امواتاً فأحياكم}
وبعد ذلك بدأت تطرح علي بعض الاسئله المتعلقة بالتجويد من احكام للنون الساكنة والتنوين والمدود وماشابه
وبعد الانتهاء اعطتني ورقتان علمت حينها بأنه تم قبولي في الدورة ولله الحمد اخذت اقلب نظري في تلك الورقتان التي مكتوب في احداهما ( عقد اتفاق )
ابتسمت ابتسامة سخريه اي اتفاق ؟!
واخذت اقرأ ما فيها وبينما كنت اقرأ ذهلت مما رأيتماهذا ؟؟
درس نموذجي !!أيام غياب محدوده !!انصبة للحفظ يومي الخميس والجمعه !!
انزعجت كثيرا مما رأيت وقلت في نفسي الا يقدّرون ظروف الناس اما ما يتعلق بالدرس النموذجي فلن اشررررح مهما حدث لن اشرح !!
حينها نادتني نفسي أنّى لك بالاستمرار في هذه الدورة ؟!!
وبينما انا كذلك اذا لسان حالي يقول
لا بأس فالقرآن يحتاج الى صبر وكفاح...

رحلة الألف ميل !!

رحلة الالف ميل ابتدأت
وجاء صباح يوم السبت 23/8 / 1427ه
ـصباح اليوم الأول ا
ستيقظت باكرا ً ..
بل لم أكن لأنام لولا أني استعنت بالله ..
حضرت في الوقت المحدد ..دخلت فصلي ..قلبت نظري يمنة ويسرى علني أجد أحدا أعرفه لكن دون جدوى!!!
وما هي الا دقائق حتى دخلت المعلمة الى الفصل ..
اخذت تنظر الينا بنظرات تفحص ..رحبت بنا .. تبسمنا جميعا ابتسامة خجل وخوف!!
لااعلم لماذا ؟!
ثم شرعت بالحديث عن الدورة وتفاصيلها اقصد ( عقد الاتفاق )
أخبرتنا بأنه سيكون هناك امتحان بعد كل خمسة أجزاء
فنبض قلبي بقوة..وهاهو ينبض أكثر بعدما أخبرتنا بأنه سيكون هناك
درس نموذجي !!
ذلك الهم الذي عاش مع كل واحدة منا من أول يوم في الدورة وحتى آخر يوم ..
ارتفعت الأصوات وبدأ النقاش الجانبي والجدل ..
حينها لاحظت شيئا ً أن الجميع قال بصوت واحد:
لن نشرررررح !!
شعرت برغبة في الانسحاب ..والشيطان فتح لي كل باب ولكن هناك صدى بداخلي يرددلا بأس فالقرآن يحتاج الى صبر وكفاح
وقفت معلمتنا تنظر الينا وخاصة عندما ازداد الجدل حول ذلك الهم
الدرس النموذجي قالت لنا بعد ما رأت منا كل تلك المعارضات( الضغط لايولد الا ...........)فقلنا بصوت واحد الانفجار فردت علينا والثقة تملأ عينيها
الضغط لا يولد ألا الانجاز
تبسمت ابتسامة سخرية اي انجاز يأتي مع الضغط لابد أنها تحاول تهدئتنا
قلت لنفسي حسنا ً ..
لابأس فالقرآن يحتاج الى صبر وكفاح
ومن تلك اللحظه اصبحت هذه المقوله شعاري أنا وأخواتي إلى هذه اللحظه
وبدأ المشوار..
حب وتآخي ..
همم وطموح..
كفاح وصبر ...

وبدأ المشوار ..

وبدأ المشوار..
حب وتآخي ..
همم وطموح..
كفاح وصبر ...
وبدأنا في الحفظ ابتداء من سورة البقرة وكان نصابنا اليومي ربع الحزب
تحمسنا كثيرا وبدأنا بعزم وأمل وأعيننا ترقب ذلك اليوم الذي سنصل فيه إلى سورة الناس
كان المشوار طويلا ً ..
يملؤه الامل والترقب والصبر والعزم
حفظنا وحفظنا وهاهي البقرة حفظناها وال عمران تجاوزناها
ودخلنا في سورة النساء
وهاهو الشهر الكريم يحل علينا ضيفا ً شعرنا بالتعب والضغط الشديد ..
حينها شعرت الادارة انه لابد من اخذ اجازة ..
وفعلا ودعنا بعضنا على أمل اللقاء من جديد..
واكملنا شهرنا الفضيل ..
الغريب في الامر أن نصابنا لم يسقط ونحن في الاجازة ولكن بالرغم من ذلك لم نتأفف ولم نحزن ..
حتى جاء اليوم الذي استأنفنا فيه الدراسة من جديدفعدنا والحماس يملؤنا ..
هنينا بعضنا جميعا بالعيد ..
وبرجوعنا الى هذه الحياة الرائعةأكملنا المسير بنفس الحماس وهاهو امتحان خمسة أجزاء على الأبواب ..
لا تسألوا عن ذلك الخوف والتوتر الذي شعرت به طوال اللفترة التي سبقت امتحاني ..
والسبب في ذلك لأنني لم أخض في حياتي تجربة كهذه ..
ولم امتحن امتحان خمسة أجزاء من قبل ..
وجاء يوم الامتحان دخلت الى القاعة والتوتر بادي على محياي
تبسمت معلمتي في وجهي ..
تبسمت بدوري في وجهها ابتسامة مجاملة ..
سألتني عن أحوالي ..اجبتها ,,
ولكن اجابات مختصرة وبدأت الإمتحان ..
الذي كان بنظري رائعا والحمد لله
واخيرا انتهى الامتحان..
خرجت من الامتحان وعلى وجهي ابتسامه غير التي دخلت بها
قابلني الجميع ليسألني ماذا فعلت؟؟
تبسمت والدموع تتزاحم في عيني وقلت
:امتحنت ولله الحمد حينها سقطت كل الدموع التي في عيني و بكيت ندما على الاوقات التي ضيعت ...
نعم ..سنوات من عمري مضت كنت أتردد في حفظ كتاب الله ..
وهذه فترة وجيزة انهيت فيها خمسة أجزاء ولله الحمد ..
كانت أول خطوة لي في رحلة الالف ميل ..
عدت إلى المنزل وفتحت مصحفي على سورة المائده لقد نسيت أن أخبركم أن النصاب لم يسقط علينا حتى في أيام الامتحان !!!

وأتممناها بعشر ..

توالت الأيام سراعا ً ..

دون أن نشعر بها ,,

فكل ماكنا نفكر فيه ..هو الحفظ والمراجعه ..

وتصحيح تلاوتنا والتي كانت تأخذ جل وقتنا ..

والذي كان هاجس البعض ..

فقد نسيت أن أخبركم أن دورتنا كانت تشمل دروس التجويد من بدايته حتى نهاية الوقف والابتداء..

كنا نضحك كثيرا ً على بعضنا البعض عند تصيح التلاوة ..

فلا يكاد أن يكون قد خرج حرف من أفواهنا سليم..

وتوالت الايام .. وبدأنا نشعر بضغط الدورة ..ولسان حالنا يقول (( لا بأس فالقرآن يحتاج إلى صبر وكفاح)) و (( الضغظ لايولد إلا الإنجاز))

حتى وصلنا إلى تلك السورة التي لا يحفظها إلا الهمام

.. إنها سورة الأنعام ...

وبدأ الاحباط يصيب البعض ..

حتى شرع البعض بالانسحاب..تأثرنا كثيرا ً ..

حاولنا اقناعهم أن هذا ليس هو الحل الوحيد ..

وأن هذا القرار سيعقبه الندم لكن دون جدوى ..

وتم الانسحاب وصار العدد27 بعد أن كنا 35 طالبه ..

وأكملنا المسير ..

وأعيننا تترقب الغد ومالذي سيكون فيه ..

أخبرتنا المعلمة أنه سيكون هناك امتحان لسورة الأنعام لتثبيتها والامتحان سيكون أمام الجميع ..

وبالفعل جاء يوم الامتحان ..

الكل في حالة خوف وترقب ...

وأعيننا ترقب الوجه العاشر في سورة الأنعام

(( وإذ قال ابراهيم لأبيه آزر.. الآية))..

فمن منا ستكون هذه الآيات من نصيبها ..

لأنها وبكل بساطة من أيسر الآيات التي واجهناها منذ بداية حفظنا ..

حتى انتهى هذا الامتحان .. شعرنا بالفرحه بسبب الانجاز الكبير الذي حققناه ..

ولأننا كلنا أصبحنا ذلك الهمام الذي حفظ سورة الأنعام ..

توالت الأيام ..

ودخلنا في سورة الأعراف وتلتها الأنفال حتى وصلنا إلى براءة ..

وأخيرا ً جاءت الوقفة الثانية ( العشر أجزاء)

كانت هذه الوقفه بالنسبة لي وللكثيرات من أخواتي مجرد

ح ل م

شعرنا برهبتها وهيبتها ..

كانت الأيام التي تسبق الامتحان ..أياما صعبة ..

كلما تذكرنا أن الأمتحان سيكون من سورة البقرة وحتى براءة..

نصاب بالخوف والتوتر ..وعظم المسؤليه..

حتى جاء يوم الإمتحان ..ودخلت القاعة ..

بدا وكأن الأمر بالنسبة لي حلم ..هل حقا ً حفظت من القرآن عشرة أجزاء !!!

وانتهى الإمتحان الذي لم يخلو من بعض المقاطع في سورة الأنعام

وأخيرا مرت العشر كأختها الخمس ..

ولكن برهبة أقل وبثقة أعلى وبهمة أسمى وأرقى ..

وبعد الإمتحان وهذا الإنجاز الرائع قررنا الإحتفال ..

وبالفعل احتفلنا سويا ..
كان يوم الاحتفال يوما رائعا ...
قد تستغربون مني
فأنا لا أكاد أذكر الكثير من تلك الفترة التي تلت العشر اجزاء..
ولكن كل ماأعرفه أننا أكملنا المسير..

صناعة المجد والشطر الأعلى !!

صناعة المجد ... والشطر الأعلى
واصلنا المسير وأكملنا السير..بدأنا بيونس ..
ووصلنا الى السورة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم ( شيبتني هود وأخواتها )
أو كما قال عليه الصلاة والسلام مررنا بيوسف
والمحن التي واجهها كانت وقفتنا عندها رائعة ..
شعرنا ونحن فيها بالثبات والأمل حتى وصلنا إلى ابراهيم
وقرأنا جميعاً قول الله عز وجل (( وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا .... الاية)
سبحان الله وكأنها تخاطبنا بل هي حقا ً تخاطبنا ..
قلت في نفسي حقا وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ..
مضينا ومضينا الى أن وصلنا إلى سورة النحل التي لا يحفظها إلا الفحل بدأنا نشعر بالتعب ..
فالآيات بدأت تتداخل على بعضها ..
وكاد الفتيل أن ينطفئ ..
وأصبحت الهمم في تراخي كبير ..
وهاجس الجميع امتحان الخمسة عشر جزءاً و17 عشر مقطعا في انتظار كل واحدة منا ..
فقد علمنا جميعا ً أن امتحان الشطر الأول من القرآن يحوي على سبعة عشر مقطعا ً..
حينها صاح الجميع ..
فالأهل يريدون ..والزوج يريد .. والأبناء يريدون .. ونحن نريد ..
هنا جاء دور الشيطان ليقول وأنا أريد ..
نعم لقد جاء هاجس الإنقطاع عن الدورة ..
وبدأت النفس بالتسويف ..فالدورات قادمة وستعوضين مافات ..
لكن صوت بداخلي رد بعد مد وجزر ..هيهات هيهات ..
مامضى من العمر لن يعود وما كان يوما ً درب النجاح مفروش بالورود..
جددت العزم من جديد ..وجعلت أذني تصم عن الوساوس وكأن عليها صماما من حديد ..
وأخذت كل واحدة منا تشد على يمين اختها ..
حتى نكمل تلك الرحلة التي بدأناها سويا ً
والتي أسمتها معلمتنا رحلة صانعات المجد.

تدبري لـــ ترتقي ..

تدبري لترتقي ..

جاء يوم الأربعاء اليوم الذي يسبق امتحان نصف القرآن ب 6 أيام ..

قررت ادارتنا فيه إقام دورة تدريبية بعنوان تدبري لترتقي ..

والتي كانت أول دورة تدريبية تقام لنا منذ بداية الدورة ..

كنا في حاجة ماسة لها ,,

قطعنا شوطا كبيرا في حفظ القرآن وتجويدة ..فما عساه أن يكون تدبره .؟!!

ولكي نصل إلى درجة من التدبر لابد من الصبر والكفاح ..

بعدها بدأنا بهمة عالية ..

وأشعلنا قناديل العزيمة بعدما كاد أن ينطفئ فتيلها !!

وانتهت الدورة التدريبية ..

في نفس اليوم قررنا اجراء جلسة ( كشتة )

وبالفعل اجتمعنا سويا ً ..
فرحنا وضحكنا ونسينا أن بعد أيام قلائل
امتحان الخمسة عشر جزء
عدت إلى البيت ..والسعادة تغمرني ..
وما أن وضعت رأسي على وسادتي لآخذ قسطا ً من الراحه ..
تذكرت الامتحان .. لم استطع النوم ..
وبالفعل أخذت مصحفي وبدأت بالمراجعة .
.شعرت بالخوف الشديد ,,
فأنا لآأعلم من أين سأبدأ في مراجعتي ..
فالسور كثيرة ..فتارة أجد نفسي في سورة البقرة ,,
وعقلي وفكري مابين النساء والإسراء وهكذا
وبالفعل بدأ القلق يسيطر علي ..
إلى أن انتهى ذلك اليوم ( يوم الأربعاء)الذي مر علي دون أي انجاااااااااااااااااااااااز..
وجاء صباح الخميس استيقظت باكرا ً
..بالرغم من أنه لم يغمض لي جفن ..
وبدأت بالمراجعه وعيني ترقب يوم الثلاثاء يوم الإمتحان ..
وهكذا دواليك ..
كل يوم استيقظ باكرا للمراجعه ..
والدمووووع تملئ عيني والخوف بدأ يسيطر علي
إلى أن جاءت ليلة الإمتحان ..كانت ليلة الامتحان طوووووووووويله ..
قضيتها بين دموع ورسائل جوال لا تقف ..
كل واحدة من تدعوا لأختها لا سيما ونحن منقطعين عن الدوام لمدة خمسة أيام
..وجاء الصبح 18 /1
نسلم على بعضنا سلاما ً حارا ونبادل بعضنا ابتسامات من القلب ولكن مرهقة كارهاق أعيننا ..
وجاء الصبح 18 /1
نسلم على بعضنا سلاما ً حارا ونبادل بعضنا ابتسامات من القلب ولكن مرهقة كارهاق أعيننا ..
اتكأت على جدار فصلي..وأخذت انظر الى اخوتي ..
كل واحده منا بيدها مصحفها ولا تنظر الى اي شيء اخر سوى ذلك المصحف الذي بيدها ..تنهدت تنهيدة قوية ..
واخذت اقلب صفحات مصحفي .. بدأت يداي ترتعش ,,
فأنا لم انهي مراجعتي فالأعراف لم انهيها وال عمران لم اقربها ..
بدأ التوتر يسيطر علي حتى شعرت اني نسيت كل الآيات ..
حينها أخذت اردد قول الله
(( حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ))
وبينما انا كذلك اذا بمعلمتنا تصعد السلالم ومعها معلمة اخرى ..
فقد نسيت أن اخبركم ان معلمتنا اخبرتنا ان الإمتحان سيقسم الى نصفين !!
فنصف المقاطع ستكون عند معلمتنا اما بقية المقاطع ستكون عند المعلمة الأخرى ..وهذا ما زاد توترنا !!
فنحن منذ بداية الدورة لم يمتحننا احد سوى معلمتنا !!
اما الان فكيف سيكون الحال ؟؟
صعدت المعلمة السلالم وتوجهت الى غرفة الاداره ..
نظرنا الى بعضنا البعض والتوتر يملؤنا ..
فالامتحان قد أزف ..اخذنا ننظر الى ذلك الباب باب غرفة الإدارة !!
ياترى متى سيفتح ؟!!!
لم تمر سوى دقائق .. حتى فتح الباب ..
وما ان فتح حتى توجهت انظارنا جميعا اليه ,,وخرجت استاذتنا منه .. نظرت الينا بابتسامتها المعهوده ..
وكأنها تصبرنا وتواسينا ..ابتسمنا بدورنا نحن ..
واخذت تسلم علينا جميعا وتسألنا عن أحوالنا ..
ثم عادت الى غرفة الإدارة من جديد ..
لم تمر دقائق اخرى حتى فتح الباب وخرجت منه استاذتنا والمعلمة الأخرى لكن هذه المره كانت المصاحف والأوراق والأقلام بأيديهن ..
ودخلت كل واحدة منهن الى قاعتها ..نظرنا الى بعضنا ..
وتساءلنا من ستبدأ ..بادر الجميع بالانسحاب الى ان قالت احدنا توكلت على الله انا من سيبدأ وبالفعل دخلت القاعه ...
الى أن جاء دوري ودخلت بدوري الى القاعه ..
فتحت الباب لا اخفيكم >>لا اعلم كيف استطاعت يدي ان تمسك مقبض الباب !!
دخلت واجهتني معلمتي بابتسامتها وقالت كيف حالك ؟؟
ثم قالت لي اسحبي ورقه ..
اغمضت عيني وسحبت احدى الاوراق التي امامي ..
وبدأت الامتحان الذي كان بالنسبة لي رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ئعا ولله الحمدوانهيت الثمان مقاطع ,,
حينها قالت لي : فتح الله عليك واعطتني ظرفا فيه بقية المقاطع وقالت لي اتجهي الى القاعة الاخرى ..
وبالفعل خرجت واتجهت الى القاعة الأخرى ..
وامتحنت ولله الحمد وانهيت بقية الامتحان ..
خرجت من القاعه..وما ان خرجت حتى اخذتني احدى اخواتي وضمتني وقالت لي ( بشرررررررررررررررررررررررري )
اجبتها والسعاااده تملؤني الحمد لله ..
وهكذا كل واحدة منهن تبارك لي وتهنيني على الانجاز ..
وبدأت الاتصالات تمطر علي .
من بقية الأخوات اللاتي سيمتحن في اليوم التالياخذن يباركن لي وانا بدوري اخذت ارفع من معنوياتهن واشجعهن على المراجعه حتى انتهى ذلك اليوم الذي كان صعبا ومرهقا بالنسبة لنا جميعا

ماذا بعد الشطر الأعلى؟!!

ماذا بعد الشطر الأعلى ...
بعد هذا الامتحان وقفت معنا معلمتنا وقفة لنراجع حساباتنا ..
لنجدد نوايانا ..
لنراجع أنفسنا ..ذكرتنا أن ماوصلنا إليه كان بفضل الله ثم بالصبر وعدم استعجال الثمرة ..
فبالصبر تبلغ ماتريد ..
وبالتوكل على الله والتقوى يلين لك الحديد ..
أكملنا المسير لندخل في النصف الثاني من القرآن ..
وبعد مرور ايام قلائل أقيمت لنا دورة تدريبية جديده بعنوان
( مهارات حفظ القرآن الكريم )للأستاذة حصة العمر ..
كانت في نظري من أهم أحداث دورتنا لما لمست فيها أنا وأخواتي من فوائد كثيرة عن كيفية مراجعة القرآن والتي أصبحنا في أمسّ الحاجة لها بعد الانجاز الذي حققناه ..
وواصلنا المسير ..
ومرت الأيام ..كنا نرى الفجر وكأنه قد اقترب ..
كنا نرى الفجر يلوح بالأفق ..
وعيننا ترقب ولسان حالنا يقول كم أشتاق الى المعوذتين وسورة الاخلاص ..
كنا إن فترنا تذكرنا اليوم الذي سيتراءى لنا فيه الفرج بعد الصبر ..
فترتفع هممنا ونقود بعضنا إلى المسير ..
وكأننا في عالم خال ٍ الا منا ...
حتى أنهينا عشرون جزءا وتم الاختبار وتجاوزناه ولله الحمد كما تجاوزنا الاجزاء من قبلها ...

البيان المفيد في علم التجويد ..

البيان المفيد في علم التجويد..
توالت الأيام سراعا ً ..
وبفضل من الله أنهينا العشرين جزء ً..
وأنهينا بفضله المباحث الثلاثة << النون والميم الساكنة * المدود * المخارج >>
وما أن أنهيناها حتى أعلن اقتراب الامتحان النصفي لمنهج التجويد ..
الذي كان له نصيب الأسد من دورتنا ...
وبدأ التوتر والقلق ..
حتى اصبح الكتاب لا يفرق الأيدي ..
كان لهذا الامتحان أثر كبير في علاقاتنا ببعضنا البعض فلن أنسى أبدا مشهد تلك التجمعات والحلقات التي انشأناها في ذلك الممر الذي أطلقنا عليه لقب الملتقى الأسري..
فمنذ أن أُخبرنا بأن الامتحان قد اقترب ونحن في تجمع دائم ..
نتدارس ونراجع ونسأل بعضنا بعضا ..
وكلما اقترب موعده كلما ازداد التوتر والقلق وازداد الترابط فيما بيننا ..
الى أن وصلنا الى ساعه الصفر ..
يوم الامتحان ..
يوم الأحد ..
لم تغفل الأعين في ليله الامتحان الا قليلا ..
في صباح ذلك اليوم ..كنا في قلق وتوتر ...
والخوف ينبعث من أعيننا ..والضحك الهستيري قد ابتلي به البعض ..
دخلنا قاعه الامتحان..
في تمام الساعه 8
ووزعت علينا اوراق الامتحان ..
وانشغل الجميع بالإجابات ..<< لن اذكر تفاصيل هذا الامتحان <<
: حتى سلمنا الاوراق ..وخرجنا من القاعه ..
استغرق الامتحان ثلاث ساعات ..
وما ان خرجنا حتى بدأنا باستجواب بعضنا البعض ..
والسؤال عن كل سؤال وكل جواب ..
عدنا الى منازلنا براحة كبيره وكأن جبلا على قلوبنا قد تلاشى ..
وبدأنا بالتجهز للبرنامج فبعد غد الثلاثاء ..
سيقام برنامج بعنوان قطرات ندية في دار شميله ..
كان هذا البرنامج بمثابة استراحه وفترة نقاهة لنا ..
لأنه وبكل بساطه بعد ما يقرب الأربعة ايام سيكون موعد
امتحان ال 25 جزء ..

ألا يتراءى لكم الفرج بعد الصبر

ألا يتراءى لك الفرج بعد الصبر..!!

مضى امتحان 25جزء كلمح البصر ..

ولم يبقى سوى خطوات قلائل ونصل الى الحلم الذي كان يراودنا طيلة ايام حياتنا ..

وهاهو العد التنازلي للختم اصبح يقترب اكثر حتى اصبحت تلك اللحظه هي محور حديثنا ..

ترى كيف ستكون ؟!

كان حالنا أشبه بحال من سيستقبل ضيف لا يعرف عنه شيء سوى انه ضيف طال انتظاره !!

انهينا جزء الأحقاف ..

وانتقلنا الى الذاريات ..كنا في عجل !!

فأنفسنا في شوق ولهفة لاستنشاق رائحة الختم..فمتى سنصل ؟!!

كنت في تلك الفترة أعدُ السور عدا ً ..

متى سننتقل إلى الواقعه ومتى ننهي المجادله ..

متى ومتى !!

إلى أن جاء ذلك اليوم الذي تم فيه توزيع جدول النصاب الأخير << جدول الختم>>

كنا في شوق لرؤية هذا الجدول كان توزيعه علينا بمثابة الهدية الثمينه !!

الجدول الأخير لنصاب الحفظ...



يا الله ..
كم كنت اشتاق لأن احمل هذه الورقة بيدي ..
تأملت فيها مليا ً ..
تأملت الجدول يوما يوما ً إلى أن وصلت لتلك الخانه المكتوب فيها ..
[الأحد] [ 17/5 ] [ الختم بإذن الله ]

وإن غدا لناظرة لقريب ..

وإن غدا لناظره قريب

لم يبق على الختم سوى اسبوع ويومان !!

في ذلك الاسبوع ازداد التساؤل ؟؟

كيف ستكون لحظة الختم ؟!

هل سنبكي ام سنفرح ؟؟

وصلنا الى سورة الملكـ سألتنا المعلمه : من التي بدأت وقرأت سورة الفاتحه ؟

اجاب الجميع زهرة!!

نعم .. زهرة التي عطرت بالجود رحلتنا !!

وبعد الجواب خيم على المكان صمت رهيب ...

وكأننا قد بدأنا بالإستيعاب ..

يا الله فالختم لم يبق عليه سوى ايام .. ايام قلائل .!!!

سبحان الله كيف مرت تلك الأيام 9 أشهر مضت كالبرق!!

أحقا ً وصلنا إلى النهاية؟!!

كانت تلك اللحظه في غاية الصعوبة .. تخالطت فيها المشاعر حزنا وفرحا !!

فكم ضيعنا من أعمارنا ..

وكم هدرنا من الأوقات ..

كم سولت لنا انفسنا بأن الطريق طويل ووعر..

حتى جاء يوم السبت 16/5 اليوم الذي يسبق الختم ..

الى هذه الساعه لم تمح ملامح ذلك اليوم من مخيلتي !!
لأنه كان ببساطه يوم لا ينسى ابدا ..
ونحن في جزء تبارك وقد اوشكنا على انهائه كان الجميع عاجزا ً عن القراءة
فالعبرات تخنق كل من تحاول القراءة فبالرغم من سهوله الايات وقد سبق للجميع حفظها ..
الا انها في ذلك اليوم كأنها من اصعب ما قرأنا !!
استمر الحال على هذا الوضع ..وصلنا الى اول سورة في آخر جزء سورة النبأ ..
توقفنا عندها وقررنا اكمال التسميع في اليوم التالي يوم الختم ...
بعد انتهاء الدوام خرجنا من فصلنا ..
وهالني ماسمعت ..
فهناك تجمع كبير على باب الادارة ومعلمتنا بوسط هذا التجمهر !!
تساءلنا ما الأمر ...
وبعد فترة ..علمنا بأن الجميع يسأل .
::ماذا سيحصل غدا ً ؟!!

نحن لم نختم نحن ابتدأت حياتنا من جديد ..!

نحن لم نختم نحن ابتدأت حياتنا من جديد ..

عدت إلى المنزل ذلك اليوم ..

لم أكن أشعر بشيء سوى ضربات قلبي المتسارعة ..

فتساؤلات الأمس أصبحت اجابتها اقرب وأقرب !!

ففي الغد يوم ميلاد جديد ..

في الغد ولادة فرحة جديدة ..في الغد ستتحقق أمنيتي ..في الغد ..

فرحة أمي وأبي ..

إلى أن جاء المساء ..أويت إلى فراشي لأنام ..

لا بل لأحلم بالصبح القريب وعيناي المغمضتان تلمعان ببريق الدموع!!

وجاء صباح الأحد 17 /5 /1428هـ ذلك اليوم الذي هز الوجدان ..

ذهبت الى الدار قابلت أخواتي سلمنا على بعضنا بشوق كبير وبلهفة أعظم على الرغم من أنه لم يمضي على تفرقنا سوى اقل من أربع وعشرين ساعة ..
وحدنا لباسنا في ذلك اليوم تعبيرا منا على توحد مشاعرنا وفرحتنا وغاياتنا..
استعدادا ً لاستقبال ضيفنا العزيز ..
كيف لا وهو اليوم الذي انتظرناه منذ أن وعت مداركنا فضل حامل القرآن ..
بل كيف لا والقرآن أصبح بين جنبينا معنا أينما حللنا وأينما ذهبنا ..

كان شعارنا فيه
((نحن لم نختم نحن ابتدأت حياتنا من جديد))..

نعم اليوم ليس يوم النهاية بل هو يوم البداية ..
دخلنا فصلنا وتحلقنا فيه ..
ولم تمر سوى دقائق معدودة حتى دخلت المعلمة الفصل ..
نظرت إلينا نظرة تملؤها الدموع .. حينها عدت بذاكرتي الى أول يوم والى تلك النظرة المتفحصة !!!
ألقت علينا تحية الإسلام ..فبادرناها بالإجابة ..
وخيم الهدوء المكان فاليوم لا مجال للكلمات ولا مجال للتعبير عن خلجات النفس .. لأنه وباختصار يوم ختم!!
وبدأنا بالتسميع استرسالاً سورة تتبعها سورة ..
حتى وصلنا إلى قصار السور والتي كانت في نظرنا من أطول سور القرآن ..واسترسلت دموعنا .. واجهش الجميع بالبكاء!!
فالدموع التي كانت قبل يومين في الخفاء أصبحت الآن في العلن وكأنها أبت إلا أن تحضر في هذا الموقف الذي لن يتكرر بعد اليوم !!
موقف لا يعرف مشاعره إلا من عايشه ..ارتفعت الأصوات بالبكاء ..حتى استعصى على البعض إكمال التسميع ..
كلما اقتربنا من النهاية ازداد بكاؤنا الذي كان له حلاوة لا تساويها حلاوة ..
فقد كنا في قمة فرحتنا ونحن في غمرة دموعنا ..
استمر حالنا لأكثر من ساعة ونصف الساعة ..حتى وصلنا إلى سورة الإخلاص ..

توقفنا وظننا أن الزمن قد توقف وأن العالم بأسره قد توقف وبالفعل قُرأت سورة الإخلاص وجاء دور الفلق و انتهينا أخيرا ً من سورة الناس

..أحقا ً وصلنا إلى النهاية ؟!
أحقا ً ختمنا كتاب ربنا؟!
يا الله ماأحلى العيش مع كتابك ..
وما ألذ الأصوات وهي تردد آياتك ..تسعة أشهر مضت دون أن نشعر !!
تسعة أشهر انقضت من أعمارنا عشناها بين كلام ربنا ..
تسعة أشهر فقط .. أصبحنا بعدها بفضل الله حافظات لكتابه
..عفوك يارب ..عفوك يا الله ..كم قصرنا في حق انفسنا ..
وكم تجاهلنا أن القرآن يسير على من يسره الله عليه ..
شغلتنا الحياة واعمانا شيطاننا بالتسويف والأماني ..انهار الجميع بالبكاء ..
تعالت الأصوات .. واقشعرت الأبدان .. في تلك اللحظة شيء واحد كان يسمع إنه ( صوت البكاء !!)
مكثنا على هذه الحالة ما يقرب .... لا أعلم !!
هل هي خمس دقائق أو برهة من الزمن أو .. أو ..؟؟
لا أعلم فقد أخبرتكم بأن الزمن توقف بالنسبة لنا في هذه اللحظة ..
إلى أن شرعت معلمتنا بالدعاء .. تحمده على هذه النعمة .. تشكره على هذه المنزلة ..فالحمد لله على منه وكرمه وعطاءه ..
الحمد لله الذي بلغنا لحظة ختم كتابه ..سألناه أن يجعله حجة لنا لا علينا وأن يجعله شافعا ً لنا ..و أن يجعله قائدا لنا الى جناته جنات النعيم حيث يقال ( اقرأ وأرقى ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها )...

انتهى الدعاء و خررنا لله سجدا ً ..
أفلا تستحق تلك اللحظة أن نخر لله سجدا وأن نبكي فيها فرحا ً ؟!!
قمنا من سجودنا .. عانقنا بعضنا مهنئين باكين مباركين ..
فما أحلى تلك الدموع وما أجملها تلك التهاني وما أعذبها تلك الأصوات التي تخالط فيها النحيب مع الابتسام ..
وما أصفاها تلك الأجواء التي نسينا فيها كل لحظات العناء والنصب وكل كلمات التثبيط .. نسينا فيها حتى المكان والزمان !!
لم نذكر فيها إلا لحظة الإنجاز لحظة الختم لحظة تحقيق الحلم ..
لكن في غمرة كل هذه الأحداث ..
كنت أشعر دائما بأن هناك حملا ً كبيرا ً قد حملناه بين أكتافنا يشعرنا بثقل الأمانة التي أصبحت على كاهلنا ..أمانة لا بد من حفظها وصونها حتى تكون حجة لنا لا علينا ..
كان للفرحة طعم جميل وللبسمة أريحية العبق الصافي وللدموع حلاوة لا تضاهيها أي حلاوة ..
وبينما نحن كذلك في قمة فرحتنا إذ دخلت علينا مديرتنا لتبارك لنا وتهنينا على هذا الإنجاز الرائع ..
قالت لنا :: بهذه المناسبة الرائعة ستقدم هدية لكن ..
حينها اشرأبت الأعناق وتساءلنا ترى ما هذه الهدية؟ ..وكانت الهدية رحلة إلى مكة المكرمة لأداء العمرة ..

صارت الفرحة بالنسبة لنا فرحتين ..فرحة الختم وتحقيق الحلم ..وفرحة أداء العمرة مع صانعات المجد..
تحلقنا سويا ً وأخذنا بالحداء ::
اقرأ كتاب الله ترقى جنانه *** وتنال عظيم الأجر والغفران ..

رتله روي القلب من آياته *** كالماء يروي لهفة العـطشان ..
وما أن انتهينا من الحداء حتى أمسكت كل واحدة منا بهاتفها ( الجوال ) لتبشر أهلها بهذه النعمة التي أنعمها عليها ربها ..
وأنا بدوري فعلت فعلهن واتصلت بأبي الذي امتزج صوته بالبكاء ..
قلت له : لقد ختمت ولله الحمدفقال لي بصوت يدوي :
( الله أكبر)

إلى هذه اللحظة لم تمح من ذاكرتي تكبيرة ابي عبر الهاتف ..
تكبيرة أكدت لي أن ما حملته الآن أمانة عظيمة لا يستهان بها ..
واتصلت بعدها بأمي التي انهارت هي الأخرى من البكاء ..
وقالت : ربي يا حبيبي لك الحمد أن بلغتني هذا اليوم ..
قالت لي وصوتها يجهش بالبكاء هذه أمانة حملتيها على عاتقك فاحفظيها

..عدت بعدها إلى الفصل وجدت الجميع مجتمع وما هي إلا ثواني معدودة حتى دخلت علينا إداريتنا الرائعة (المشرفه) ومن وراءها يحمل قالب الحلوى الذي كان مكافأة إدارتنا لنا في ذلك اليوم وقد كتب عليه أسماؤنا ..




تحلقنا حوله وفرحنا به كفرحة الطفل المكافئ بجائزة من والديه !!
...وانتهى ذلك اليوم بعد أن غمرنا أرواحنا في بحار النور ..
انتهى ذلك الصباح الذي إن كان قد رحل من ذاكرة الناس كلهم فلم ولن يمحى من ذاكرة صانعات المجد..أبدافلله الحمد والمنة..
{ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله }
وعدنا الى منازلنا استعدادا
لليوم التالي ..

فرحلة التسعة أشهر لابد أن يكون لها وقفة ليست كأي وقفة وكان الموعد
يوم الاثنين 18/5




آن الأوان لـــ نحتفل ..

آن الأوان لــــ نحتفل
بعد ان انتهت لحظات الختم ... قررنا أن نطلق سراح باصنا الذي كان ينتظرنا لفترة طويله !!
وبالفعل صعدنا جميعنا الحافله وجلسنا فيها اخذنا نتبادل اطراف الحديث ::
فكل حواراتنا تدور حول كيف كنا بالأمس( السبت) .. وتوقعاتنا عن اليوم( الأحد ) ..وماذا سيحصل في الغد( الاثنين) !!
وهكذا في تلك اللحظة رن جوال في الحافلة ::
وعندما عم الهدوء علمنا أن صيحة الجوال قادمه من حقيبه زينب الذي تهلل صوتها فرحا ً عندما علمت بخروج والدتها من المشفى ..
حينها أصبحت الفرحه فرحتين ليس فقط لبريق بل للجميع ...
قمنا بالمباركة لها ونحمد الله على هذا الخبر الرائع للجميع ::
توقفت الحافله امام منزلي ::
ودعت الجميع ونزلت منها ودخلت الى البيت قابلني الأهل بابتسامات وتبريكات وبينما هم كذلك حتى خرجت امي .. التي القيت بنفسي بين احضانها وبكيت..قالت لي : فرحتي اليوم بك تفوق فرحتي بيوم عرسك ضحكت من كلامها وتبسمت فرحا لأني حققت لها أمنيتها التي كانت تحلم بها منذ زمن
^^^^^^^
وجاء المساء أويت الى فراشي لأنام فأنا منهكة جدا مما حدث..يا الله كم انا مشتاقه للنوم فأنا لم أنم منذ أيام وهذا ليس حالي وحدي بل إن كل أخواتي كذلك لكن ابى النوم أن يأتي فالفرحة كبيره أكبر من شوقي للنوم الهادئ .
الى أن نادى المنادي لصلاة الفجر .. قمت من على فراشي وتوضأت وصليت عدت لأنام ولله الحمد ما ان وضعت رأسي على الفراش حتى غفوت غفوة طويله الى الساعه السابعه...
استيقظت من نومي الطويل ...
و بدأت بالتجهز للذهاب للدار ..
وبالفعل وصلت الى الدار التي كانت خاليه الا من صانعات المجد ..
وجدت الجميع هناك بحلة جديده كأنه يوم العيد ..
وما ان رأوني حتى جاءوني سراعا ً يتسابقون ..
ضحكت من هذا المنظر وبالفعل سلمت عليهم سلام حار جدا فقد أخذ الشوق مني مأخذه..
تذكرت ذلك النشيد الذي يقول
كأنني إذ رأوني ثمَّ وانطلقوا .. نحوي سريعاً وأيُّن أوَّلاً يصِل
فعانقوني وبالأخرى أُعانقهم .. أحبتي إخوتي قد جئتكم فسلوا
سلمت على الجميع دون استثناء ..وانضممت الى مجموعتي !!
نسيت أن اخبركم بأننا بالأمس قررنا أن ننقسم الى مجموعات ..
وعلى كل مجموعه اعداد برنامجاً صغيرا ً والفعل انضممت الى مجموعتي التي كانت تضم ( سلطانة وعبير وكوثر ) وبينما انا معهم وجهت نظري للجميع وتبسمت فالجميع منشغل كل مجموعه تضم عضواتها في سريه كامله ..
فلا أحد يود أن يخبر احد عما يقوم به ..
حتى انتهينا من إعدادنا للبرامج ..
توجهنا الى فصلنا الذي تزين هو الآخر بحلة جديدهوبدأت كل واحدة منا بسرد ما حدث لها بعد عودتها الى البيت واستقبال الأهالي لهذا الخبر السار ..
فضحكنا من مواقف البعض وبكينا مما حصل للبعض الآخر ..
ثم بدأت كل مجموعه بعرض برنامجها ..
وما ان بدأت البرامج بالعرض حتى سالت الدموع تارة وتعالت الضحكات تارة واقشعرت الأبدان تارة أخرىحتى نودي لصلاة الظهر قمنا للصلاة وبعدها جاء دور الغداء ...
انضم الجميع لتناول وجبة الغداء التي كان لها مذاقها الخاص فقد كان لكسرة الخبز طعم آخر مع صانعات المجد ....
وانتهينا من الغداء وبدأنا للاستعداد للاستقبال الضيوف ( أولياء أمورنا )
الذين قررنا دعوتهم للاحتفال معنا ..
اذن لصلاة العصر وبدأ الضيوف بالقدوم ( امهاتنا واخواتنا امهات الأزواج .........الخ)
سلمنا عليهم واخذت كل واحدة منا تعرفنا على اهلها ..
ذهبنا الى الفصل الذي قمنا بتزيينه هو الآخر لهذا اليوم واستقبلنا اهلنا فيه ...
ضحكنا وبكينا واحمرت الوجوه من الخجل وذلك بسبب كلمات الامهات وتعليقاتهم علينا وعن احوالنا اوقات الامتحانات ..
ضحكنا على كل واحده فينا وهي محرجه من كلام امها عنها ..
الى أن أذن للمغرب وودعنا بعضنا وعدنا الى منازلنا وجاء الخبر بأن يوم الغد اجازةلا اخفيكم سرا ..
كنا في بعض الأوقات نفرح عندما نعلم بأن هناك اجازة ..لكن في ذلك اليوم حزنا كثيرا ً ..لأن بعد الغد الأربعاء سيكون موعد رحلة البعض من صانعات المجد الى مكه المكرمه وودنا توديعهم وكان أملنا في يوم الثلاثاء ولكن بعد هذا القرار لا مجال للتوديع ..
وبالفعل جاء يوم الثلاثاء استقظت من نومي باكرا ...
نظرت الى الساعه انها السابعه والنصف .. تأففت فمن المفترض ان أكون في هذه الساعه في الدار لكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا مجاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اال للذهاب وعدت الى النوم من جديد...
مر يوم الثلاثاء ببطئ دون أحداث تذكر الا من اتصال ٍ من معلمتنا اخبرتني فيه بأن غدا يوم الأربعاء ستكون هناك رحلة الى دار الهدايه لحضور حفل ختامي ..
تهللنا فرحا ً بهذه الرحلة لسبب واحد وهو وجود الاستاذه اماني عاشور صاحبة كتاب البيان المفيد في علم التجويد الذي كان مقررا ً علينا خلال دورتنا وهي كذلك استاذه معلمتنا التي طالما حدثتنا عنها فتشوقنا من هذا الحديث لرؤيتها..
تجهز الجميع للذهابوجاء صباح يوم الأربعاء ..
الساعه 8 توجهنا بالحافله الى دار الهدايه ...
كان المكان مزدحما ً بالزوار ..
تقدمتنا المعلمه للبحث عن أستاذتها ونحن من وراءها لا ندري الى وجهة سنتجه !!!حتى وقفنا عند باب المصلى ورأينا معلمتنا تبتسم من بعد لأمرأة داخل المصلى ..
سارت باتجاهها وسلمت عليها سلاما حارا ً تخلله البكاء ..ونحن من على بعد ننظر بأعين حائرة ترى من هذه المرأة ..
حتى صاحت احدانا انها استاذه اماني ..حينها سارت القشعريرة في بدني فقد كنت في لهفة كبيرة لرؤيتها تقدمنا جميعنا للسلام عليها بلهفة وخجل وتوتر ...قالت معلمتنا لها ::
هؤلاء هن بنياتي ..
تبسمت بدورها في وجوهنا جميعا واخذت تسلم علينا وترحب بنا ترحيبا ً خاصا ً أزال عن الجميع التوتر...
ترحيبا ً تخلله المباركة لنا بالختم ..
وجاء دوري للسلام سلمت عليها وفي داخلي اكاد اطير فرحا ً فهذه الاستاذة اماني صاحبة كتابي العزيز ..وبينما كنت اسلم عليها تساءلت بداخي يا الله ترى متى سأثني عندها الركب؟؟ متى سأكون من طالباتها ..
ربي حقق لي هذه الأمنية ...عدنا من دار الهدايه ..في تمام الساعه 11 ظهرا ..
نزلت من الحافله بعد ان ودعت جميع المسافرين لأداء العمرة فالرحلة ستكون في الساعه 3 عصرا ً ...دخلت الى المنزل ..
واخذت بالاستعداد ليوم السبت لبدايه رحلة جديده ..
فما حفظناه في 9 اشهر سنراجعه هذه المرة في شهرين ...